مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 629

الناطق عن الوارث وبأي شيء جهلتم ما أنكرتم وبأي شيء عرفتم ما أبصرتم إن كنتم مؤمنين.

قال الجزري : أرض هامدة : لا نبات بها ونبات هامد : يابس ، وهمدت النار إذا خمدت ، والثوب إذا بلى (1).

قوله عليه‌السلام : « ويطلب الحادث » أي الحكم الذي حدث وظهر من الناطق أي الراوي الذي ينطق ويخبر عن الإمام عليه‌السلام الذي هو وارث علم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويحتمل أن يكون المراد بالناطق الإمام عليه‌السلام الذي ينطق ويخبر عن إمام آخر هو وارث علم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قوله عليه‌السلام : « وبأي شيء جهلتم ما أنكرتم » يحتمل أن يكون المراد بالإنكار النفي والإبطال ، أي بهداية الأئمة عليهم‌السلام أنكرتم طرق الضلال والغواية ، وعرفتم سبيل الرشد والهداية فتمسكوا بعروة اتباعهم إن أحببتم أن تكونوا من المؤمنين.

ويحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم المعرفة ، أي فارجعوا إلى أنفسكم ، وتفكروا في أن ما جهلتموه لأي شيء جهلتموه ، ليس جهلكم إلا من تقصيركم في الرجوع إلى أئمتكم ، وفي أن ما عرفتموه لأي شيء عرفتموه لم تعرفوه إلا بما وصل إليكم من علومهم ، إن كنتم مؤمنين بهم عرفتم ذلك.

قال الفاضل الأسترآبادي : هذا الحديث الشريف ناظر إلى ما في توقيع المهدي عليه‌السلام ، وما في كلام آبائه الطاهرين عليهم‌السلام من قوله عليه‌السلام « أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم » (2) وقولهم عليهم‌السلام : « العلماء ورثة الأنبياء » (3) وقولهم عليهم‌السلام : « نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون » (4).

__________________

(1) النهاية ج 5 ص 273.

(2) إكمال الدين ج 2 ص 484. وفيه « وأمّا الحوادث الواقعة ».

(3) الكافي : ج 1 ص 34 باب ثواب العالم والمتعلم ح 1.

(4) نفس المصدر ج 1 ص 34 باب اصناف الناس ح 4.

الصفحة 201 من 629