مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 629

ثم قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك.

327 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط رفعه قال كتب أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى ابن عباس أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته ويحزنه ما

ينعقد سحابا وينزل منه المطر والثلج « فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ » هذا الضمير للبرد (1) انتهى.

قوله عليه‌السلام : « لا تشيروا إلى المطر » لعل المراد الإشارة إليهما على سبيل المدح كان يقول ما أحسن هذا الهلال ، وما أحسن هذا المطر أو أنه ينبغي عند رؤية الهلال ونزول المطر الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما كما هو عادة السفهاء ، أو أنه لا ينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء والتوسل بهما ، كما أن بعض الناس يظنون أن الهلال له مدخلية في نظام العالم فيتوسلون به ، ويتوجهون إليه وهذا أظهر بالنسبة إلى الهلال.

ويؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : « إذا رأيت هلال شهر رمضان ، فلا تشر إليه لكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله تعالى وخاطب الهلال » (2) الخبر.

الحديث السابع والعشرون والثلاثمائة : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فقد يسر المرء » إشارة إلى قوله تعالى : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » (3) و

__________________

(1) أنوار التنزيل : ج 2 ص 130 131.

(2) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 62. وفيه « وقال أبي رضي‌الله‌عنه في رسالته إليّ : إذا رأيت هلال شهر رمضان ... » وليست رواية عن الصادق عليه‌السلام.

(3) سورة الحديد : 22 و 23.

الصفحة 195 من 629