مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 629

تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا.

فقال بشر بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا وانصرف علي إلى منزله ولم يبايع ولزم بيته حتى ماتت فاطمة فبايع (1).

وروي أيضا عن أحمد بن عبد العزيز قال أخبرني أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي قال : قال أبو بكر : يا عمر أين خالد بن الوليد؟ قال : هو هذا فقال : انطلقا إليهما يعني عليا والزبير فأتياني بهما ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب ، من خارج فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ قال : أعددته لأبايع عليا قال : وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد دونك هذا ، فأمسكه خالد وكان خارج الباب مع خالد جمع كثير من الناس بعثهم أبو بكر ردأ لهما ، ثم دخل عمر ، فقال لعلي : قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذه بيده فقال قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن فخرجت إلى باب حجرتها ونادت يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلمه حتى ألقى الله قال : فلما بايع علي والزبير وهدأت تلك الفورة أمسى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر وطلبه إليها فرضيت عنه ، (2)

__________________

(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 11 12.

(2) نفس المصدر ج 6 ص 48 49.

الصفحة 188 من 629