مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 629

وأبعدهما غورا ، والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما ، فقال : من ترسل إليه؟ قال : أرسل إليه قنفذا وكان رجلا فظا غليظا جافيا من الطلقاء أحد بني تميم [ تيم ] فأرسله وأرسل معه أعوانا فانطلق فاستأذن فأبى علي عليه‌السلام أن يأذن له فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر وهما في المسجد ، والناس حولهما ، فقالوا : لم يأذن لنا ، فقال عمر : إن هو أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذنه ، فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة عليها‌السلام أحرج عليكم أن تدخلوا بيتي بغير إذن ، فرجعوا وثبت قنفذ ، فقالوا إن فاطمة قالت كذا كذا فحرجتنا أن ندخل عليها بغير إذن ، فغضب عمر فقال : ما لنا وللنساء ، ثم أمر أناسا حوله فحملوا حطبا ، وحمل معهم عمر فجعلوه حول منزله ، وفيه علي وفاطمة وابناهما عليهم‌السلام ، ثم نادى عمر حتى أسمع عليا عليه‌السلام والله لتخرجن ولتبايعن خليفة رسول الله أو لأضرمن عليك بيتك نارا ، ثم رجع فقعد إلى أبي بكر وهو يخاف أن يخرج إليه علي عليه‌السلام بسيفه لما يعرف من بأسه وشدته ثم قال لقنفذ إن خرج وإلا فاقتحم عليه ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم نارا ، فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار علي إلى سيفه فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم فكثروا فضبطوه ، وألقوا في عنقه حبلا ، وحالت فاطمة عليها‌السلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، وإن بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها ، فأرسل أبو بكر إلى قنفذ اضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها فدفعتها فكسر ضلعا من جنبها ، وألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة صلوات الله عليها.

ثم انطلقوا بعلي عليه‌السلام يعتل حتى انتهوا به إلى أبي بكر وعمر قائم بالسيف على رأسه ، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم ، والمغيرة بن شعبة ، وأسيد بن حصين ، وبشير بن سعد ، وسائر الناس قعود حول أبي بكر وهو عليه‌السلام يقول

الصفحة 183 من 629