مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 629

نفسه هذا المكان وأومأ بيده إلى حلقه فمد الجلدة ثم أعاد ذلك فو الله ما رضي حتى حلف لي فقال والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي عليه‌السلام بذلك يا أبا شبل أما ترضون أن تصلوا ويصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم أما ترضون أن تحجوا ويحجوا فيقبل الله جل ذكره منكم ولا يقبل منهم والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكاة إلا منكم ولا الحج إلا منكم فاتقوا الله عز وجل فإنكم في هدنة وأدوا الأمانة فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما أطعتمونا أليس القضاة والأمراء وأصحاب المسائل منهم قلت بلى قال عليه‌السلام فاتقوا الله عز وجل فإنكم لا تطيقون الناس كلهم إن الناس أخذوا هاهنا وهاهنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله عز وجل إن الله عز وجل اختار من عباده محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله فاخترتم خيرة الله فاتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا

الهداية والرحمة « ومماتكم كمماتنا » في الوصول إلى السعادة الأبدية.

قوله عليه‌السلام : « وبين أن يقر الله تعالى عينه » أي يسره برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم رزقنا الله وسائر المؤمنين ذلك.

قوله : « فمد الجلدة » أي جلدة الحلق.

قوله عليه‌السلام : « فاتقوا الله » في ترك جميع الأوامر خصوصا التقية « فإنكم في هدنة » أي مصالحة مع المخالفين والمنافقين لا يجوز لكم الآن منازعتهم.

قوله عليه‌السلام : « وأدوا الأمانة » أي إلى المخالفين أو مطلقا.

قوله عليه‌السلام : « ما أطعتمونا » أي ما دمتم مطيعين لنا.

قوله عليه‌السلام : « وإن كان حروريا » أي خوارج العراق ، « وإن كان شاميا » أي نواصب الشام.

الصفحة 178 من 629