مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 629

294 وهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ » (1) قال هي شفاعتهم ورجاؤهم يخافون أن ترد عليهم أعمالهم إن لم يطيعوا الله عز ذكره ويرجون أن يقبل منهم

فيصير سببا لأن يحط ويطرح عشرا من كلامنا بسببها ، ولا يقبلها لانضمام تلك الكلمة إليها.

الحديث الرابع والتسعون والمائتان : موثق.

قوله عليه‌السلام : « هي شفاعتهم » لعل المراد دعاؤهم وتضرعهم ، كأنهم شفعوا لأنفسهم أو طلب الشفاعة من غيرهم فيقدر فيه مضاف ، ويحتمل أن يكون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم ، قال الفيروزآبادي : الشفع خلاف الوتر ، وهو الزوج وقد شفعه كمنعه وقوله تعالى : « مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً » أي من يزد عملا إلى عمل (2) والظاهر أنه كان شفقتهم أي خوفهم فصحف ، وقد روي عنه عليه‌السلام أن المراد أنه خائف راج.

ومضى في الثامن والتسعين برواية جعفر بن غياث عنه عليه‌السلام « وهم مع ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم الله تعالى حيث يقول : » « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ » « ما الذي آتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية. وهم في ذلك خائفون أن لا تقبل منهم ، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا ».

قوله عليه‌السلام : « أن لم يطيعوا » بالفتح أي لأن ، ويحتمل الكسر.

__________________

(1) سورة المؤمنون : 60.

(2) القاموس : ج 3 ص 47.

الصفحة 161 من 629