مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 629

يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ » (1) قال كانوا ثلاثة أصناف صنف ائتمروا وأمروا فنجوا وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.

152 عنه ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال كتب أبو عبد الله عليه‌السلام إلى الشيعة ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين.

153 محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن جميعا ، عن صالح بن أبي حماد ، عن أبي جعفر الكوفي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله عز وجل جعل الدين دولتين دولة لآدم عليه‌السلام ودولة لإبليس فدولة آدم هي دولة الله عز وجل فإذا أراد الله عز وجل أن يعبد علانية أظهر دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد سرا كانت دولة إبليس فالمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين.

رأيت في كتاب أنهم كانوا ثلاث فرق فرقة باشرت المنكر ، وفرقة أنكرت عليهم ، وفرقة داهنت أهل المعاصي ، فلم تنكر ولم تباشر المعصية فنجى الله الذين أنكروا وجعل الفرقة المداهنة ذرا ، ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة ، ثم قال رحمه‌الله : ولعل مسخ المداهنة ذرا لتصغيرهم عظمة الله ، وتهوينهم بحرمة الله فصغرهم الله.

الحديث الثاني والخمسون والمائة : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ليعطفن » من العطف بمعنى الميل والشفقة ، أي ليترحموا ويعطفوا على ذوي الجهل بأن ينهوهم عما ارتكبوه من المنكرات ، وفي بعض النسخ [ عن ذوي الجهل ] فالمراد هجرانهم وإعراضهم عنهم.

الحديث الثالث والخمسون والمائة : مرسل ضعيف.

وحاصل الخبر إن الله قد يظهر في بعض الأزمنة حججه ليعبد الناس جهرا وقد يخفى حججه بأن لا يمكنهم من الاستيلاء على أهل الجور ، فبذلك يستولي أهل الجور على أهل الحق ، وأتباع الشيطان على أتباع آدم والأنبياء والأوصياء من

__________________

(1) الأعراف : 165.

الصفحة 16 من 629