مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 629

وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك. الحسني وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

فقلت ما تراث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال سيف رسول الله ودرعه وعمامته وبرده وقضيبه ورايته ولامته وسرجه حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده ويلبس الدرع وينشر الراية والبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره فيطلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني إلى الخروج

بالسقوط (1). قوله عليه‌السلام : « وخلعت العرب أعنتها » هي جمع العنان للفرس ، وهي كناية عن طغيانهم ومخالفتهم للسلاطين.

قوله عليه‌السلام : « كل ذي صيصية » أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته ، قال الجزري : فيه « إنه ذكر فتنة في الأرض تكون في أقطارها ، كأنها صياصي بقر » أي قرونها ، واحدتها صيصية شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبتها وكل شيء امتنع وتحصن به فهو صيصية ، ومنه قيل للحصون الصياصي ، وقيل شبه الرماح التي تشرع في الفتنة ، وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة. (2) قوله عليه‌السلام : « وظهر الشامي » أي السفياني « وخرج صاحب هذا الأمر » أي مختفيا ليظهر بمكة.

قوله عليه‌السلام : « ودرعه » أي الحديد ، أو القميص.

قوله عليه‌السلام : « ولأمته » قال الجزري : اللامة : مهموزة الدرع ، وقيل

__________________

(1) الصحاح ج 3 ص 1121.

(2) النهاية ج 3 ص 67.

الصفحة 153 من 629