مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 629

أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم فيمر بكم المار فيقول هؤلاء شر من هذا فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبر بكم وبي.

151 سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ

بريئا بحسب ظنه أنه بريء من الذنب ، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره.

قوله عليه‌السلام : « فيقول : هؤلاء شر من هذا » أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا يزبرونه ولا ينهونه شر منه.

ومنهم من جعل الاستفهام إنكاريا بإرجاع هؤلاء إلى العامة ، ومنهم من قرأ « من » اسم موصول بإرجاع هؤلاء إليهم أيضا ، ولا يخفى بعدهما.

قوله عليه‌السلام : « زبرتموهم » قال الجزري : فيه « فلا عليك أن تزبره » أي تنهره وتغلظه في القول (1).

الحديث الحادي والخمسون والمائة : ضعيف.

قوله تعالى : « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » المشهور بين المفسرين أن النسيان هنا بمعنى الترك ، أي تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم ، وهذه الآية وردت في قصة أصحاب السبت ، وقد صرحت الآية التي بعدها بأنهم مسخوا قردة ، فيمكن الجمع بين الآية والخبر ، بأن الفرقة الثانية مسخوا ذرا ، أي نملا صغارا ، والفرقة الثالثة مسخوا قردة ، فالمراد بالهلاك مسخهم قردة.

ويؤيده ما ذكره السيد ابن طاوس ره في كتاب سعد السعود (2) قال

__________________

(1) النهاية ج 2 ص 293. وفي المصدر « وتغلط له في القول والردّ ».

(2) سعد السعود ص 119 ط النجف الأشرف مع اختلاف يسير.

الصفحة 15 من 629