مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 629

أخلص الله لي هواي  

فما أغرق نزعا ولا تطيش سهامي  

فقال أبو عبد الله عليه‌السلام لا تقل هكذا فما أغرق نزعا ولكن قل فقد أغرق نزعا ولا تطيش سهامي.

263 سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي داود المسترق ، عن سفيان بن مصعب العبدي قال دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فقال قولوا لأم فروة تجيء فتسمع ما صنع بجدها قال فجاءت فقعدت خلف الستر ثم قال أنشدنا قال فقلت

قوله : « أخلص الله لي هواي » أي جعل الله محبتي خالصة لكم ، فصار تأييده تعالى سببا لأن لا أخطئ الهدف وأصيب كلما أريده من مدحكم ، وإن لم أبالغ فيه ، يقال : أغرق النازع في القوس إذا استوفى مدها ، ثم أستعير لمن بالغ في كل شيء ، ويقال : طاش السهم عن الهدف أي عدل.

قوله عليه‌السلام : « لا تقل هكذا » لعله عليه‌السلام إنما نهاه عن ذلك ، لإيهامه بتقصير أو عدم اعتناء في مدحهم عليهم‌السلام وهذا لا يناسب مقام المدح ، أو لأن الإغراق في النزع لا مدخل له في إصابة الهدف ، بل الأمر بالعكس مع أن فيما ذكره معنى لطيفا كاملا ، وهو أن المداحون إذا بالغوا في مدح ممدوحهم خرجوا عن الحق وكذبوا فيما أثبتوا للممدوح ، كما أن الرامي إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف ، وإني في مدحكم كلما أبالغ في المدح لا يخرج سهمي عن هدف الحق والصدق ، ويكون مطابقا للواقع ، ويحتمل على بعد أن يكون غرضه عليه‌السلام مدحه وتحسينه بأنك لا تقصر في مدحنا ، بل تبذل جهدك فيه.

الحديث الثالث والستون والمائتان : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « قولوا لأم فروة » هي كنية لأم الصادق عليه‌السلام بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، ولبنته عليه‌السلام أيضا على ما ذكره الشيخ الطبرسي (ره) في إعلام

الصفحة 134 من 629