مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 629

ونحن وشيعتنا بعدنا حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله عز وجل وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة والله لو لا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا والله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف مائة حسنة ولا قرأ في صلواته جالسا إلا وله بكل حرف خمسون حسنة ولا في غير صلاة إلا وله بكل حرف عشر حسنات وإن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه

أجزاء الأرض بالحسن والبهاء والنفاسة والندرة ، فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « حبذا » قال الجوهري : حب فعل ماض لا يتصرف ، وأصله حبب على ما قال الفراء وذا فاعله ، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا ، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده ، وموضعه رفع بالابتداء ، وزيد خبره ، ولا يجوز أن يكون بدلا من ذا لأنك تقول حبذا امرأة ولو كان بدلا لقلت حبذه المرأة (1).

قوله عليه‌السلام : « لو لا أن يتعاظم الناس ذلك » أي لو لا أن يعدوه عظيما ، ويصير سببا لغلوهم فيهم.

قوله عليه‌السلام : « زهو » أي كبر وفخر ، قوله عليه‌السلام : « قبلا » قال الفيروزآبادي : رأيته قبلا محركة ، وبضمتين وكصرد وكعنب وقبيلا كأميرا أي عيانا ومقابلة (2).

قوله عليه‌السلام : « ممن خالفه » أي أجرة التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة.

__________________

(1) الصحاح ج 1 ص 368.

(2) القاموس ج 4 ص 34.

الصفحة 132 من 629