مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 629

لهم هذا محمد بن علي جالس فقام إليه داود بن علي وسليمان بن خالد وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلموا على أبي جعفر عليه‌السلام فقال لهم أبو جعفر عليه‌السلام ما منع جباركم من أن يأتيني فعذروه عنده فقال عند ذلك أبو جعفر محمد بن علي عليه‌السلام أما والله لا تذهب الليالي والأيام حتى يملك ما بين قطريها ثم ليطأن الرجال عقبه ثم لتذلن له رقاب الرجال ثم ليملكن ملكا شديدا فقال له داود بن علي وإن ملكنا قبل ملككم قال نعم يا داود إن ملككم قبل ملكنا وسلطانكم قبل سلطاننا فقال له داود أصلحك الله فهل له من مدة فقال نعم يا داود والله لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه ولا سنة إلا ملكتم مثليها وليتلقفها الصبيان منكم كما تلقف الصبيان الكرة فقام داود بن علي من عند أبي جعفر عليه‌السلام فرحا يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك فلما نهضا جميعا هو وسليمان بن خالد ناداه أبو جعفر عليه‌السلام من خلفه يا سليمان بن خالد

قوله عليه‌السلام : « فغدروه عنده » بالتخفيف أي أظهر وأغدره ، أو بالتشديد أي ذكروا في الغدر أشياء لا حقيقة لها ، فإن المغدر بالتشديد هو المظهر للغدر اعتلالا من غير حقيقة له في الغدر ، كما ذكره الجوهري (1) « ما بين قطريها » أي الأرض المعلومة بقرينة المقام.

قوله عليه‌السلام : « إلا ملكتم مثليه » لعل المراد أصل الكثرة والزيادة لا الضعف الحقيقي كما يقال : في كرتين ولبيك ، إذ كان ملكهم أضعاف ملك بني أمية ، وفي هذا الإبهام حكم كثيرة ، منها عدم طغيانهم ومنها عدم يأس أهل الحق.

قوله عليه‌السلام : « وليتلقفها » قال الجوهري : لقفت الشيء بالكسر ألقفه لقفا وتلقفته أيضا أي تناولته بسرعة ، أي يسهل لهم تناول الخلافة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع (2).

__________________

(1) الصحاح ج 2 ص 739.

(2) نفس المصدر ج 4 ص 1427.

الصفحة 126 من 629