مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 629

أمير المؤمنين عليه‌السلام إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب فتنزل كل يوم على برج منها فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش فلم تزل ساجدة إلى الغد ثم ترد إلى موضع مطلعها ومعها ملكان يهتفان معها

لكن فيه شوب إرسال ، إذ رواية الكناني عن الأصبغ بغير واسطة بعيد.

قوله عليه‌السلام : « ثلاثمائة وستين برجا » لعل المراد بالبرج الدرجات التي تنتقل إليها بحركتها الخاصة فنزول كل يوم في برج يكون تغليبا ، أو المدارات التي ينتقل إلى واحد منها كل يوم ، فيكون هذا العدد مبنيا على ما هو الشائع بين الناس من تقدير السنة به ، وإن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشمس والقمر.

قوله عليه‌السلام : « مثل جزيرة من جزائر العرب » الغرض بيان عظمة تلك الدرجات ووسعتها وسرعة حركتها ، وإن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية.

قال الفيروزآبادي : جزيرة العرب : ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات أو ما بين (1) عدن أبين إلى أطراف الشام طولا ومن جدة إلى أطراف ريف العراق عرضا. (2) قوله عليه‌السلام : « فإذا غابت » أي بالحركة اليومية.

قوله عليه‌السلام : « إلى حد بطنان العرش » أي وسطه ، ولعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة إذ ورد في الأخبار الكثيرة أن العرش محاذ للكعبة (3).

قوله عليه‌السلام : « فلم تزل ساجدة » أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى

__________________

(1) عَدَن أبين : محركة جزيرة باليمن أقام بها أمين « القاموس ج 4 ص 249 » وفي النهاية : ج 3 ص 192 « عدن أبين : مدينة معروفة باليمن ، أضيفت إلى أبين ، وهو رجل من حمير ».

(2) القاموس : ج 1 ص 404.

(3) بحار الأنوار : ج 58 ص 5 ح 2.

الصفحة 12 من 629