مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 629

الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ » أن محمدا رسول الله « وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » أن محمدا رسول الله وأنه ساحر كذاب « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » (1) قال ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام هذا تأويله يا عمار.

247 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان قال

الخبر بعد الخبر ، والواو للجمع بين الصفتين « يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ » في موقع الحال أو الاستئناف للتعليل « قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » نفي لاستواء الفريقين باعتبار القوة العلمية بعد نفيه باعتبار القوة العملية على وجه أبلغ لمزيد فضل العلم ، وقيل تقرير للأول على سبيل التشبيه أي كما لا يستوي العالمون والجاهلون لا يستوي القانتون والعاصون « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » بأمثال هذه البيانات. (2) قوله عليه‌السلام : « في أبي الفصيل » كناية عن أبي بكر ، لأن الفصيل ولد الناقة بعد ما فصل من اللبن ، والبكر الفتى من الإبل ، فهما متقاربان في المعنى ، وهذا التعبير إما من الإمام عليه‌السلام أو من أحد الرواة تقية.

وقيل : إنه كان كنيته قبل إظهار الإسلام وبعده كناه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بأبي بكر ، وروي أن أبا سفيان قال : يوم غصب الخلافة لأملأنها على أبي فصيل خيلا ورجلا (3) وذكر السيد الشريف في بعض حواشيه وقد يعتبر في الكنى المعاني الأصلية ، كما روي أن في بعض الغزوات نادى بعض المشركين أبا بكر أبا الفصيل.

قوله عليه‌السلام : « ثم عطف » على البناء للمجهول ولعل في في قوله « في علي » بمعنى إلى.

قوله عليه‌السلام : « وإنه ساحر » لعل فيه حذفا أي يقولون إنه ساحر.

الحديث السابع والأربعون والمائتان : حسن.

__________________

(1) سورة الزمر : 9.

(2) أنوار التنزيل : ج 2 ص 318.

(3) إعلام الورى : ص 138. بحار الأنوار : ج 22 ص 520.

الصفحة 115 من 629