مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 629

يوم فتح مكة هدر دمه وكان يكتب لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا أنزل الله عز وجل : « أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » كتب « إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » فيقول له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دعها فإن الله عليم حكيم وكان ابن أبي سرح يقول للمنافقين إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به فما يغير علي فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي أنزل.

243 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام قول الله عز وجل « وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » (1) فقال لم يجئ تأويل هذه الآية بعد إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

قوله عليه‌السلام : « هدر دمه » كان ذلك قبل أن يحاميه المنافق عثمان ويجسر على الرسول في أخذ الأمان له.

قوله عليه‌السلام : « دعها » أي اتركها كما نزلت ، ولا تغيرها وإن ما كتبت وإن كان حقا لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن ، فقوله : « فما يغير علي » إما افتراء منه على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه ونزل الوحي مطابقا له كما مر.

الحديث الثالث والأربعون والمائتان : حسن.

قوله عز ذكره : « وَقاتِلُوهُمْ » قال الطبرسي (ره) : هذا خطاب للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والمؤمنين بأن يقاتلوا الكفار « حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » أي شرك عن ابن عباس والحسن ومعناه حتى لا يكون كافر بغير عهد ، لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه ويدعو الناس إلى دينه ، فتكون الفتنة في الدين ، وقيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه « وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » أي ويجتمع أهل الحق وأهل الباطل على الدين الحق فيما يعتقدونه ويعملون به ، فيكون الدين حينئذ كله لله ، باجتماع الناس عليه.

وروى زرارة وغيره عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال : لم يجيء تأويل هذه الآية

__________________

(1) الأنفال : 39.

الصفحة 107 من 629