مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 629

لا يُكَذِّبُونَكَ » لا يأتون بباطل يكذبون به حقك

242 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ » (1) قال

راجع إلى ولست مختصا به لأنك رسول ، فمن رد عليك فقد رد علي ، ومن كذبك فقد كذبني ، وذلك تسلية منه تعالى للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقوله : « وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ » أي بالقرآن والمعجزات ، يجحدون بغير حجة سفها وجهلا وعنادا ، ودخلت الباء في بآيات الله والجحد يتعدى بغير الجار ، لأن معناه هنا التكذيب ، أي يكذبون بآيات الله.

وقال أبو علي : الباء تتعلق بالظالمين ، والمعنى ولكن الظالمين برد آيات الله أو إنكار آيات الله يجحدون ما عرفوه من صدقك وأمانتك (2).

قوله عليه‌السلام : « يكذبون به حقك » قال الجوهري : قد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه ، وبمعنى وجده كاذبا (3).

الحديث الثاني والأربعون والمائتان : صحيح.

قوله تعالى : « وَمَنْ أَظْلَمُ » قال الشيخ الطبرسي : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية ، فقيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة ، إلى قوله « وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ » وقوله : « سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ » في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : فكان إذا قال له اكتب « عَلِيماً حَكِيماً » كتب « غفورا رحيما » وإذا قال له. اكتب « غَفُوراً رَحِيماً » كتب « عليما حكيما » وارتد ولحق بمكة وقال « إني

__________________

(1) سورة الأنعام : 93.

(2) مجمع البيان : ج 4 ص 293 295.

(3) الصحاح : ج 1 ص 200.

الصفحة 105 من 629