مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 629

241 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قرأ رجل على أمير المؤمنين عليه‌السلام : « فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ

إن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل ، وفي الإنجيل كذلك ، فلذلك قيل : على لسان داود وعيسى.

وثالثها : أن يكون عيسى وداود علما أن محمدا نبي مبعوث ، ولعنا من يكفر به ، عن الزجاج والأول أصح (1).

الحديث الحادي والأربعون والمائتان : صحيح.

قوله تعالى : « فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ » قال الشيخ أمين الدين الطبرسي : قرأ نافع والكسائي والأعشى عن أبي بكر « لا يكذبونك » بالتخفيف ، وهو قراءة علي عليه‌السلام ، والمروي عن جعفر الصادق عليه‌السلام والباقون يكذبونك بفتح الكاف والتشديد ، ثم قال :

فمن ثقل فهو من فعلته إذا نسبته إلى الفعل مثل زنيته وفسقته نسبته إلى الزنا والفسق وقد جاء في هذا المعنى أفعلته قالوا أسقيته أي قلت له : سقاك الله ، فيجوز على هذا أن يكون معنى القراءتين واحدا ، ويجوز أن يكون « لا يكذبونك » أي لا يصادفونك كاذبا ، كما تقول أحمدته إذا أصبته محمودا.

قال أحمد بن يحيى : كان الكسائي يحكي عن العرب أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بكذب ، وكذبته إذا أخبرت أنه كذاب.

ثم قال : (2) واختلف في معناه على وجوه.

أحدهما : أن معناه لا يكذبونك بقلوبهم اعتقادا ، وإن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا ، وهو قول أكثر المفسرين عن أبي صالح وقتادة والسدي وغيرهم ، قالوا : يريد أنهم يعلمون أنك رسول الله ، ولكن يجحدون بعد المعرفة ، ويشهد

__________________

(1) مجمع البيان : ج 3 ص 231. باختلاف يسير.

(2) أي الطبرسيّ : (ره).

الصفحة 103 من 629