مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 629

على لسان عيسى ابن مريم عليه‌السلام

كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » عكس ذلك ، وقد ورد في أكثر رواياتنا أيضا كذلك ، أي مسخهم قردة كان في زمان داود ، ومسخهم خنازير في زمان عيسى ، ولعله من النساخ ، لكن في تفسيري العياشي (1) وعلي بن إبراهيم (2) في هذا المقام كما في الكتاب ، ويمكن توجيهه بوجهين.

الأول : أن لا يكون هذا الخبر إشارة إلى قصة أصحاب السبت ، بل يكون مسخهم في زمان داود عليه‌السلام مرتين.

والثاني : أن يكونوا مسخوا في زمان النبيين معا قردة وخنازير ، ويكون المراد في الآية جعل بعضهم قردة ، ويؤيده ما قاله البيضاوي : قيل إن أهل إيلة لما اعتدوا في السبت. لعنهم الله على لسان داود عليه‌السلام فمسخهم الله تعالى قردة ، وأصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى ، ولعنهم فأصبحوا خنازير ، وكانوا خمسة آلاف رجل (3).

وقال الشيخ الطبرسي : قيل في معناه أقوال : أحدها : لعنوا على لسان داود فصاروا خنازير عن الحسن ، ومجاهد وقتادة ، وقال أبو جعفر الباقر عليه‌السلام : أما داود عليه‌السلام فإنه لعن أهل أيلة لما اعتدوا في سبتهم ، وكان اعتداؤهم في زمانه ، فقال : ألبسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين فمسخهم الله قردة ، وأما عيسى فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك.

وثانيها : ما قاله ابن عباس أنه يريد في الزبور ، وفي الإنجيل ومعنى هذا

__________________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 35 ح 160.

(2) تفسير القمّيّ ج 1 ص 176.

(3) أنوار التنزيل ج 1 ص 287.

الصفحة 102 من 629