مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 379

ساجد راغب راهب إخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون ويكون في زمانه أزل وزلزال وقتل وقلة من المال اسمه أحمد محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين يؤمن بالكتب كلها ويصدق جميع المرسلين ويشهد بالإخلاص لجميع النبيين أمته مرحومة مباركة ما بقوا في الدين على حقائقه لهم ساعات موقتات يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته فبه فصدق ومنهاجه فاتبع فإنه أخوك.

يا موسى إنه أمي وهو عبد صدق يبارك له فيما وضع يده عليه ويبارك عليه كذلك كان في علمي وكذلك خلقته به أفتح الساعة وبأمته أختم مفاتيح الدنيا فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون وحبه لي حسنة فأنا معه

الأنبياء والكتب كما هو حق الإيمان ، أو يؤمن الناس من ضره ولا يؤذيهم « مهيمن » أي مشاهد أو مؤتمن.

قوله تعالى : « وأنصاره قوم آخرون » أي ليسوا من قومه وعشيرته ، والأذل : الضيق والشدة به.

قوله تعالى : « من ثلة الأولين » الثلة بالضم الجماعة من الناس ، أي أنه من سلالة أشارف الأنبياء وبقيتهم.

قوله : « مباركة » أي يبارك ويزاد عليهم العلم والرحمة.

قوله تعالى : « نافلة » أي يؤدون الصلاة زائدة على ما وجبت عليهم ، وفي بعض النسخ [ نافلته ] والنافلة : الغنيمة والعطية ، فالضمير راجع إما إلى العبد أو إلى السيد.

قوله تعالى : « إنه أمي » أي من قوم لا يكتبون ولا يقرءون أو من أم القرى وهي مكة.

قوله تعالى : « يبارك فيما وضع يده عليه » البركة من معجزاته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المتواترة وقد وقع ذلك في مواقع لا تحصى حيث وضع يده على ماء قليل أو طعام قليل أو أشبع وأروى بهما خلقا كثيرا ، أو مال قليل فأعطى منه كثيرا وقد أوردناها في أبواب معجزاته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من كتاب بحار الأنوار (1).

__________________

(1) بحار الأنوار : ج 17 ص 330.

الصفحة 90 من 379