مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 379

ولا تخبر الناس أنك أحق بهذا الأمر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم قال فقلت ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب فقال لي أتحلف على ما تقول قال فقلت إن الناس سحرة يعني يحبون أن يفسدوا قلبك علي فلا تمكنهم من سمعك فإنا إليك أحوج منك إلينا فقال لي تذكر يوم سألتك هل لنا ملك فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من أمركم وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت لعل الله عز وجل أن يكفيك فإني لم أخصك بهذا وإنما هو حديث رويته ثم لعل غيرك من أهل بيتك يتولى ذلك فسكت عني فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال جعلت فداك والله لقد رأيتك في موكب أبي جعفر

الإغراء : التحريص على الشر ، يقال : أغريت الكلب بالصيد.

قوله عليه‌السلام : « ومن رفع هذا إليك » أي حكاه عني على وجه المرافعة والإضرار.

قوله عليه‌السلام : « إن الناس سحرة » قال الجزري (1) : فيه « إن من البيان لسحرا » أي منه ما يصرف قلوب السامعين ، وإن كان غير حق ، والسحر في كلامهم صرف الشيء عن وجهه.

أقول : وفي بعض النسخ « شجرة بغي » مكان ، سحرة يعني.

قوله عليه‌السلام : « وفسحة » بالضم أي سعة.

قوله عليه‌السلام : « حتى يصيبوا منا » إلخ. لعل المراد دم رجل من السادات ، وأولاد الأئمة سفكوها عند انقضاء دولتهم.

ويحتمل أن يكون مراده عليه‌السلام هذا الملعون خاصة ودولته ، والمراد بسفك الدم القتل ، ولو بالسم مجازا والبلد الحرام مدينة الرسول ، صلى‌الله‌عليه‌وآله فإن هذا الملعون سمه على ما روي ولم يبق بعده عليه‌السلام إلا قليلا.

__________________

(1) النهاية : ج 2 ص 346.

الصفحة 80 من 379