مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 379

سبيل الظلام فأظلمت عليكم دنياكم برحبها وسدت عليكم أبواب العلم فقلتم بأهوائكم واختلفتم في دينكم فأفتيتم في دين الله بغير علم واتبعتم الغواة فأغوتكم وتركتم الأئمة فتركوكم فأصبحتم تحكمون بأهوائكم إذا ذكر الأمر سألتم أهل الذكر فإذا أفتوكم قلتم هو العلم بعينه فكيف وقد تركتموه ونبذتموه وخالفتموه رويدا عما قليل تحصدون جميع ما زرعتم وتجدون وخيم ما اجترمتم وما اجتلبتم والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد علمتم أني صاحبكم والذي به أمرتم وأني عالمكم والذي بعلمه نجاتكم ووصي نبيكم وخيرة ربكم ولسان نوركم والعالم بما يصلحكم فعن قليل رويدا ينزل

قوله عليه‌السلام : « أو معاهد » بفتح الهاء أي من هو في عهد وأمان كأهل الذمة.

قوله عليه‌السلام : « دنياكم برحبها » دنياكم : فاعل أظلمت ، والرحب : بالضم السعة أي مع سعتها.

قوله عليه‌السلام : « فكيف وقد تركتموه » أي كيف ينفعكم هذا الإقرار والإذعان وقد تركتم متابعة قائله ، أو كيف تقولون هذا مع أنه مخالف لأفعالكم؟ والضمائر إما راجعة إلى الإمام أو إلى علمه ، ورويدا : أي مهلا.

قوله عليه‌السلام : « عما قليل » أي بعد زمان قليل ، وما زائدة ، لتوكيد معنى القلة أو نكرة موصوفة.

قوله عليه‌السلام : « وخيم ما اجترمتم » قال في النهاية (1) : يقال هذا الأمر وخيم العاقبة : أي ثقيل رديء والاجترام : اكتساب الجرم والذنب ، والاجتلاب : جلب الشيء إلى النفس وفي بعض النسخ « اجتنيتم » من اجتناء الثمرة ، أو بمعنى كسب الجرم والجناية ، والأخير أنسب لكنه لم يرد في اللغة.

قوله عليه‌السلام : « صاحبكم » أي أمامكم والذي به أمرتم أي بمتابعته.

قوله عليه‌السلام : « وخيرة » بكسر الخاء وفتح الياء وسكونها أي مختار ربكم من بين سائر الخلق بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

قوله عليه‌السلام : « ولسان نوركم » المراد بالنور إما الرسول ، أو الهداية والعلم أو

__________________

(1) النهاية : ج 5 ص 164.

الصفحة 72 من 379