مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 379

والطريق الواضح فتنكبته أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو اقتبستم العلم من معدنه وشربتم الماء بعذوبته وادخرتم الخير من موضعه وأخذتم الطريق من واضحه وسلكتم من الحق نهجه لنهجت بكم السبل وبدت لكم الأعلام وأضاء لكم الإسلام فأكلتم رغدا وما عال فيكم عائل ولا ظلم منكم مسلم ولا معاهد ولكن سلكتم

أي سار راكبا على عشواء غوايتها.

قوله عليه‌السلام : « فصدعت » وفي بعض النسخ « فصدت » والصد : المنع ، ويقال : صدع عنه أي صرفه.

قوله عليه‌السلام : « فلق الحبة » أي شقها. وأخرج منها أنواع النبات « وبرأ النسمة » أي خلق ذوات الأرواح ، والتخصيص بهذين لأنهما عدة المخلوقات المحسوسة المشاهدة ، ويظهر آثار الصنع فيهما أكثر من غيرهما.

قوله عليه‌السلام : « لو اقتبستم العلم من معدنه » يقال اقتبست النار والعلم أي استفدته ، وشربتم الحكم بعذوبته ، شبه العلم والإيمان بالماء لكونهما سببين للحياة المعنوي ، وعذوبته خلوصه عن التحريفات والبدع والجهالات.

قوله : « وسلكتم من الحق نهجه » قال الفيروزآبادي : النهج : الطريق الواضح كالمنهج ، والمنهاج وأنهج وضح وأوضح ونهج كمنع وضح وأوضح ، والطريق سلكه واستنهج الطريق سار نهجا كأنهج (1) ، وفي بعض النسخ « لنهجت بكم السبيل » أي وضحت لكم أو بسببكم أي كنتم هداة للخلق ، وفي بعضها لتنهجت وهو قريب مما سبق ، أي اتضحت وفي بعضها لابتهجت ، والابتهاج : السرور أي كانت سبل الحق راضية عنكم مسرورة بكم ، حيث سلكتموها حق سلوكها.

قوله عليه‌السلام : « وأضاء » يتعدى ولا يتعدى وكلاهما مناسب.

قوله عليه‌السلام : « فأكلتم رغدا » قال الجوهري (2) : عيشة رغد ورغد أي واسعة طيبة.

قوله عليه‌السلام : « وما عال » يقال : عال يعيل عيلة وعيولا إذا افتقر.

__________________

(1) القاموس المحيط : ج 1 ص 210.

(2) الصحاح : ج 2 ص 472.

الصفحة 71 من 379