مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 379

الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك وقالوا إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مضى ولم يستخلف فكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الطيب المبارك أول مشهود عليه بالزور في الإسلام وعن قليل يجدون غب ماعلمون وسيجدون التالون غب ما أسسه الأولون ولئن كانوا في مندوحة من المهل وشفاء من الأجل وسعة من المنقلب واستدراج من الغرور وسكون من الحال وإدراك من الأمل فقد أمهل الله عز وجل شداد بن عاد وثمود بن عبود وبلعم بن باعور وأسبغ عليهم « نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » وأمدهم بالأموال والأعمار وأتتهم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله وليعرفوا الإهابة له والإنابة إليه ولينتهوا عن الاستكبار فلما بلغوا المدة واستتموا الأكلة أخذهم الله عز وجل واصطلمهم فمنهم من حصب « وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ » ومنهم من أحرقته الظلة ومنهم من أودته الرجفة ومنهم من أردته الخسفة « فَما كانَ

قوله عليه‌السلام : « ولئن كانوا في مندوحة من المهل » أي سعة من المهلة.

قوله عليه‌السلام : « وشفاء » أي قليل قوله عليه‌السلام « : وسعة من المنقلب » أي الانقلاب والرجوع إلى الله بالموت.

قوله عليه‌السلام : « وثمود بن عبود » عبود كتنور وثمود اسم قوم صالح النبي عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « وليعترفوا الإهابة له » الإهابة لعلها ، بمعنى الهيبة والمخافة وما وجدته فيما عندي من كتب اللغة.

قوله عليه‌السلام : « فلما بلغوا المدة » أي آخرها.

قوله عليه‌السلام : « واستتموا الأكلة » أي الرزق المقدر لهم.

قوله عليه‌السلام : « فمنهم من حصب » على البناء للمفعول من المجرد أي رمي بالحصباء ، وهي الحصى من السماء. والظلة : السحاب ، وفي بعض النسخ الظلمة قوله عليه‌السلام : « ومنهم من أودته الرجفة » أي أهلكته الزلزلة.

قوله عليه‌السلام : « ومنهم من أردته الخسفة » أي أهلكته الخسف والسوخ في الأرض كقارون.

الصفحة 65 من 379