مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 379

معد بن عدنان وأولجناهم باب الهدى وأدخلناهم دار السلام وأشملناهم ثوب الإيمان وفلجوا بنا في العالمين وأبدت لهم أيام الرسول آثار الصالحين من حام مجاهد ومصل قانت ومعتكف زاهد يظهرون الأمانة ويأتون المثابة حتى إذا دعا الله عز وجل نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ورفعه إليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة أو وميض من برقة إلى أن رجعوا على الأعقاب وانتكصوا على الأدبار وطلبوا بالأوتار وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا

قوله عليه‌السلام : « معد بن عدنان » هو أبو العرب أي ظهر بنا فخر العرب وعزهم عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « وأولجناهم » أي أدخلناهم قوله : « دار السلام » أي الجنة لسلامة من من يدخلها عن الآفات أو بيت السلامة والأمن في الدنيا.

قوله عليه‌السلام : « وأشملناهم » أي ألبسناهم وأعطيناهم.

قوله عليه‌السلام : « وفلجوا » الفلج الظفر والفوز.

قوله عليه‌السلام : « من حام » أي من يحمى الدين بالجهاد.

قوله عليه‌السلام : « ويأتون المثابة » أي الكعبة لقوله تعالى : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ » (1) أي مرجعا لهم أو محلا لتحصيل الثواب.

قوله عليه‌السلام : « إلا كلحة من خفقة » اللمح سرعة الإبصار والخفقة النفسة والاضطراب ، ويقال : خفق السراب أي اضطرب ولمع ، والحاصل المبالغة في سرعة ارتدادهم عن الدين بعد فوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ووميض البرق لمعانه.

قوله عليه‌السلام : « وانتكصوا » أي رجعوا قهقرى.

قوله عليه‌السلام : « وطلبوا بالأوتار » الأوتار جمع وتر بالكسر ، وهي الجناية أي طلبوا دعاء من قتل من الكفار بسيف أمير المؤمنين وسائر المؤمنين وطلبوا تدارك ما وصل من الرسول إلى عشائرهم في أهل بيته.

قوله عليه‌السلام : « وأظهروا الكتائب » هي جمع كتيبة بمعنى الجيش أي رتبوا الجيوش لغزاء أهل بيت الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إن خالفوهم.

قوله عليه‌السلام : « وردموا الباب » والردم السد سدوا باب بيت الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

__________________

(1) البقرة : 125.

الصفحة 63 من 379