مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 379

أيها الناس إن الله تعالى وعد نبيه محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله الوسيلة ووعده الحق « وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ » ألا وإن الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الأمنية لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام وهو ما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة إلى مرقاة زبرجدة إلى مرقاة لؤلؤة إلى مرقاة ياقوتة إلى مرقاة زمردة إلى مرقاة مرجانة إلى مرقاة كافور إلى مرقاة عنبر إلى مرقاة يلنجوج إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة غمام إلى مرقاة هواء إلى مرقاة نور قد أنافت على كل الجنان ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذ قاعد عليها مرتد بريطتين ريطة من رحمة الله وريطة من نور الله عليه تاج

قوله عليه‌السلام : « وذروة ذوائب الزلفة » قال الجوهري : ذرى الشيء بالضم أعاليه ، الواحدة ذروة وذروة أيضا بالضم وهي أعلى السنام (1) ، وقال الفيروزآبادي :

الذؤابة : الناصية أو منبتها من الرأس وشعر في أعلى ناصية الفرس ، ومن العز والشرف ومن كل شيء أعلاه (2) انتهى.

أقول : المراد أعلى أعالي درجات القرب ، والغاية : النهاية ، وقد تطلق على المسافة أي منتهى نهايات الأماني التي تنتهي إليها أماني الخلق ، أو منتهى مسافتها الممتدة الطويلة المدى ، والحضر بالضم : العدو ، أي مائة عام بقدر عدو الفرس الجواد أي النجيب الكثير العدو.

قوله عليه‌السلام : « ما بين مرقاة درة » هي اللؤلؤة العظيمة ، ولعل المراد منها نوع من اللؤلؤة نوع آخر ، وليست الدرة في رواية ابن سنان ورواية أبي سعيد الخدري في وصف الوسيلة كما ذكرهما الصدوق (3) « ره » ، والمراد بالجوهر نوع آخر غير ما ذكرنا كالبلور مثلا ، و « يلنجوج » عود البخور.

قوله عليه‌السلام : « قد أنافت » أي ارتفعت وأشرفت.

قوله عليه‌السلام : « بريطتين » الريطة بفتح الراء : كل ثوب رقيق لين ، والإكليل شبه عصابة تزين بالجواهر ، يزين به التاج ، والمراد بتاج النبوة التاج الذي يكسى

__________________

(1) الصحاح : ج 6 ص 2345.

(2) القاموس المحيط : ج 1 ص 67.

(3) أمالي الصدوق : ص 103 « المجلس 24 ».

الصفحة 53 من 379