مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 379

نبل ومن أفكر في ذات الله تزندق ومن أكثر من شيء عرف به ومن كثر مزاحه استخف به ومن كثر ضحكه ذهبت هيبته فسد حسب من ليس له أدب إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال ليس من جالس الجاهل بذي معقول من جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال لن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لإقلاله.

أيها الناس لو أن الموت يشترى لاشتراه من أهل الدنيا الكريم الأبلج واللئيم الملهوج

قوله عليه‌السلام : « ومن كثر حلمه نبل » النبالة : الفضل والشرف ، والفعل نبل بضم الباء.

قوله عليه‌السلام : « ومن أفكر » إلخ. أفكر في الشيء وفكر فيه وتفكر ، بمعنى وتزندق أي صار زنديقا ويطلق الزنديق على الثنوي وعلى المنكر للصانع وعلى كل ملحد كافر.

قوله عليه‌السلام : « بذي معقول » قال الجوهري (1) : عقل يعقل عقلا ومعقولا أيضا وهو مصدر ، وقال سيبويه : هو صفة ، وكان يقول إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة ، ويتأول المعقول فيقول كأنه عقل له شيء أي حبس وأيد وشدد.

قوله عليه‌السلام : « لقيل وقال » قال الفيروزآبادي (2) : القول في الخير ، والقال والقيل والقالة في الشر أو القول مصدر ، والقال والقيل : اسمان له ، والقال الابتداء ، والقيل بالكسر الجواب.

قوله عليه‌السلام : « لو أن الموت يشتري » إلخ ، الأبلج الوجه : مشرقه ، والأبلج هو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا ، وهذه من علامات اليمن والبركة والكرم في المشهور ، والملهوج لم يأت في اللغة ، واللهج بالشيء الولوع به ، وهو لازم. نعم قال الجوهري (3) : شواء ملهوج بضم الميم وفتح اللام والواو إذا لم ينضج ، وهو لا يناسب المقام إلا بتكلف ، والظاهر أن المراد به الحريص ، ويمكن أن يوجه حاصل هذا الكلام بوجوه.

__________________

(1) الصحاح ج 5 ص 1769 « ط مصر ».

(2) القاموس المحيط : ج 4 ص 42 « ط مصر ».

(3) الصحاح : ج 1 ص 340 « ط مصر ».

الصفحة 45 من 379