مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 379

وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ » (1) قال فقال أبو جعفر عليه‌السلام يا زرارة إنه إنما صمد لك ولأصحابك فأما الآخرون فقد فرغ منهم.

119 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بدر بن الوليد الخثعمي قال دخل يحيى بن سابور على أبي عبد الله عليه‌السلام ليودعه فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام أما والله إنكم لعلى الحق وإن من خالفكم لعلى غير الحق والله ما أشك لكم في الجنة وإني لأرجو أن يقر الله لأعينكم عن قريب.

جلست عن يمينه « وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ » مطيعين وإنما قاله ظنا لقوله : [ تعالى ] « وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ » لما رأى فيهم مبدأ الشر متعددا ، ومبدأ الخير واحدا ، وقيل : سمعه من الملائكة (2).

قوله عليه‌السلام : « إنما صمد لك ولأصحابك » أي معظم ترصده إنما هو لمن تبع دين الحق ، لعلمه بأنهم ينتفعون بأعمالهم وأديانهم فيريد أن يضلهم إما عن دينهم ، وإما عن أعمالهم. فأما الآخرون أي المخالفون ، فلا يترصد لهم ، لأنه أضلهم عن دينهم ، فقد فرغ من أمرهم لأنهم لضلالتهم لا ينتفعون بما يعملون من الطاعات ، بل هي موجبة لشدة نصبهم وتعبهم في الدنيا ووفور عذابهم في الآخرة.

الحديث التاسع عشر والمائة : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « أن يقر الله بأعينكم » (3) قال الفيروزآبادي : يقال أقر الله عينه وبعينه (4).

قوله عليه‌السلام : « إلى قريب » أي عند الموت أو عند قيام القائم.

__________________

(1) سورة الأعراف : 17.

(2) أنوار التنزيل : ج 1 ص 343 344.

(3) في الأصل « لأعينكم عن قريب » وفي بعض النسخ [ بأعينكم الى قريب ].

(4) القاموس : ج 2 ص 120.

الصفحة 350 من 379