مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 379

يلبس الباقي فإذا جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولقد ولي الناس خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا أقطع قطيعة ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع لأهله بها خادما وما أطاق أحد عمله وإن كان علي بن الحسين عليه‌السلام لينظر في الكتاب من كتب علي عليه‌السلام فيضرب به الأرض ويقول من يطيق هذا.

101 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان قال حدثني علي بن المغيرة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن جبرئيل عليه‌السلام أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فخيره وأشار عليه بالتواضع وكان له ناصحا فكان رسول

قوله عليه‌السلام : « فإذا جاز أصابعه قطعه » إلى آخره لأنه عليه‌السلام كان لا يحب الفضول في الثوب وكانت من علامات الكبر قوله عليه‌السلام : « ولا أقطع قطيعة » أي لنفسه وأهله أو مطلقا بأن يكون الإقطاع من خصائص الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والأول أظهر.

قوله عليه‌السلام : « في الكتاب من كتب علي عليه‌السلام » أي من كتب سيره وتواريخه أو من كتب أعماله التي كان يعمل بها.

الحديث الحادي والمائة : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وأشار عليه » أي جبرئيل عليه‌السلام قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « في الرفيق الأعلى » أي أحب أن أكون في الرفيق الأعلى ، قال الجزري : في حديث الدعاء « وألحقني بالرفيق الأعلى » الرفيق : جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : « وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » (1) وقيل معنى ألحقني بالرفيق الأعلى ، أي بالله

__________________

(1) النساء 69.

الصفحة 309 من 379