مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 379

في غير عدة وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ويقينه شكه وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكاة فأنتم أحق به لأنا قد حللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم يرفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف فإذا

وملاكهن الأئمة عليهم‌السلام ، ويحتمل أن يكون إخبارا عما كان قضاتهم يفعلون بادعاء الولاية الشرعية من نكاح غير البالغات ، ولعله أظهر لأن السؤال عنه وقع بعد السؤال عن الإماء.

قوله عليه‌السلام : « وطلاق بغير عدة » أي طلاقهم طلاق في غير الزمان الذي يمكن فيه إنشاء العدة ، أي طهر غير المواقعة ، مع أنه تعالى قال : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » (1).

قوله عليه‌السلام : « فقد أحللنا ذلك لكم » أي لفقراء الشيعة لا لفقراء المخالفين وهو موافق للمشهور بين الأصحاب ، وقد سبق القول فيه ، ويدل ظاهرا على عدم اشتراط العدالة في المستحق ، ويحتمل أن يكون المراد سقوط الزكاة عند فقدان المستحق من أهل الحق بأن يكون السائل سأل عن ما إذا لم يجد المستحق من الشيعة ، ولا يبعد أن يكون المراد بالزكاة الخمس عبر بها عنه تقية.

قوله عليه‌السلام : « وسألت عن الضعفاء » أي المستضعفين المرجون لأمر الله ، فقال : « من لم ترفع إليه حجة » أي دليل وبرهان ، أو ما يوجب عليهم حجة ، وإن كان محض العلم بالاختلاف ، فإنه يحكم حينئذ عقلهم بلزوم التجسس حتى يظهر عليهم الحق في ذلك ، فإن لم يفعلوا فقد ثبتت عليهم الحجة.

قوله عليه‌السلام : « ولم يعرف الاختلاف » أي أصلا أو على وجه الكمال بأن عرف أن بين الأمة اختلافا لكن ظن أن ذلك اختلاف يسير ، وكلهم على الحق كما هو شأن كثير من ضعفاء المخالفين ، الذين ليس لهم عصبية في الدين ولا يبغضون

__________________

(1) سورة الطلاق : 1.

الصفحة 297 من 379