مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 379

كانا خداعين مرتابين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف ومنكر فأولئك أهل الردة الأولى من هذه الأمة فعليهم « لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » وسألت عن مبلغ علمنا وهو على ثلاثة وجوه ماض وغابر وحادث فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمزبور وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وسألت عن أمهات أولادهم وعن نكاحهم وعن طلاقهم فأما أمهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي وطلاق

أي ظاهرا وفي بعض النسخ [ حالتيهما ] أي خروجهما عن حالتي الكفر الصريح إلى النفاق الذي هو أشد الكفر والشقاق قوله عليه‌السلام : « منهم عارف ومنكر » أي ومنهم منكر ، والمراد بالعارف من علم حقيقته عليه‌السلام ، وترك نصره كفرا وعنادا وبالمنكر من ضل. لجهالته فظنهم محقين في ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد بالعارف العارفين العاجزين عن نصره كسلمان وأبي ذر والمقداد ، فقوله عليه‌السلام « فأولئك » على هذا راجع إلى المنكرين.

قوله عليه‌السلام : « أهل الردة الأولى » أي هم أول المرتدين من هذه الأمة.

قوله عليه‌السلام : « ماض » أي علم ما مضى من الأمور « وغابر » أي علم ما سيأتي ، « وحادث » أي ما يحدث لهم في كل ساعة من العلوم الفائضة منه تعالى عليهم ، بتوسط الملك وبدونه ، وقد سبق شرحه وتفسيره في كتاب الحجة (1).

قوله عليه‌السلام : « ولا نبي بعد نبينا » ، أي لا يتوهم أن إلقاء الملك مستلزم للنبوة بل يكون للأئمة عليهم‌السلام ، ولا نبوة بعد نبينا وله عليه‌السلام : « فهن عواهر » أي زواني لأن تلك السبايا لما سبين بغير إذن الإمام فكلهن أو خمسهن للإمام ، ولم يرخص الإمام لغير الشيعة في وطئهن فوطئ المخالفين لهن زناء وهم زناة وهن عواهر.

قوله عليه‌السلام : « نكاح بغير ولي » أي نكاحهم للإماء نكاح بغير ولي ، لأن أولياءهن

__________________

(1) لاحظ : ج 3 ص 136. « باب جهات علوم الأئمّة عليهم‌السلام ».

الصفحة 296 من 379