مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 379

ولا شاك فيما هو كائن مما قد قضى الله عز وجل وحتم فاستمسك بعروة الدين آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبن دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم وتدري ما خانوا أماناتهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ودلوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم فأذاقهم « اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ » وسألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وفي سبيل الله فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منازلهما فلما أحرزاه توليا إنفاقه أيبلغان بذلك كفرا فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله عز وجل كلامه وهزئا برسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهما الكافران عليهما « لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » والله ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان منذ خروجهما من حالتيهما وما ازدادا إلا شكا

قوله عليه‌السلام : « ولا شاك » بالتخفيف من الشكاية أو بالتشديد أي لا أشك في وقوع ما قضى وقدر ، بل أعلمه يقينا أو لا أشك في خيريته.

قوله عليه‌السلام : « وسألت عن رجلين » يعني أبا بكر وعمر عليهما اللعنة « اغتصبا رجلا » يعني أمير المؤمنين عليه‌السلام « مالا » يعني الخلافة وما يتبعها من الأموال والغنائم والولايات والأحكام؟.

قوله عليه‌السلام : « حتى حملاه إياه » لعل المراد تكليفه عليه‌السلام بالبيعة ، فإن معناه أن يحمل الخلافة التي هي حقه على ظهره ، ويسلمها إليهم في منازلهم ، ويحتمل أن يكون المراد تكليفهم إياه عليه‌السلام حمل ما كانوا يعجزون عنه من أعباء الخلافة من حل المشكلات ، ورد الشبهات وفصل القضايا التي أشكلت عليهم.

قوله : « أيبلغان بذلك كفرا » استفهام من تتمة نقل كلام السائل ، وقوله : « فلعمري » ابتداء الجواب ، وفي بعض النسخ [ ليبلغان ] باللام المفتوحة ، أي والله ليكفران بذلك ، فهذا ابتداء الجواب ، قوله عليه‌السلام : « منذ خروجهما من جاهليتهما »

الصفحة 295 من 379