مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 379

محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله من سنة قال أخبرك بقولي أو بقولك قال أخبرني بالقولين جميعا قال أما في قولي فخمسمائة سنة وأما في قولك فستمائة سنة قال فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ » (1) من الذي سأل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة قال فتلا أبو جعفر

قوله عليه‌السلام : « أما في قولي فخمسمائة سنة » أقول : هذا هو الذي دلت عليه أكثر أخبارنا في قدر زمان الفترة.

وقد روى الصدوق في كتاب إكمال الدين (2) عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « كان بين عيسى وبين محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خمسمائة عام » وهذا هو الصحيح.

وروي عن إسماعيل بن أبي رافع (3) عن أبيه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « أنه قال كانت الفترة بين عيسى وبين محمد أربعمائة سنة وثمانين سنة » وهذا الخبر وإن كان عاميا يمكن حمله على أنه لم يحسب فيه بعض زمان الفترة منها لقرب العهد بعيسى ، وأما العامة فقد اختلفوا فيه على أقوال : فقيل : ستمائة سنة ، عن الحسن ، وقتادة وقيل : خمسمائة وستون سنة ، عن قتادة في رواية أخرى ، وقيل : أربعمائة وبضع وستون سنة ، عن الضحاك وقيل : خمسمائة وشيء ، عن ابن عباس ، وقيل : كان بين ميلاد عيسى ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خمسمائة وتسع وستون سنة ، وكان بعد عيسى أربعة من الرسل فكان من تلك المدة مائة وأربع وثلاثون سنة نبوة ، وسائرها فترة عن الكلبي ، قوله تعالى : « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » ذكر أكثر المفسرين أن المراد

__________________

(1) سورة الزخرف : 45.

(2) كمال الدين : ج 1 ص 161 ح 20.

(3) نفس المصدر : ج 1 ص 226 227 ح 20.

الصفحة 283 من 379