مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 379

وأما النوع الرابع : وهو الذي يقع في أفعالهم فقد اختلفوا فيه على خمسة أقوال.

الأول : مذهب أصحابنا الإمامية وهو أنه لا يصدر عنهم الذنب لا صغيرة ولا كبيرة ، ولا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ، ولا للإسهاء من الله تعالى ، ولم يخالف فيه إلا الصدوق وشيخه محمد بن الحسن الوليد رحمهما الله تعالى ، فإنهما جوزا الإسهاء ، لا السهو الذي يكون من الشيطان ، وكذا القول في الأئمة الطاهرين.

الثاني : أنه لا يجوز عليهم الكبائر ، ويجوز عليهم الصغائر إلا الصغائر الخسيسة المنفرة كسرقة حبة ولقمة ، وكل ما ينسب فاعله إلا الدناءة والضعة ، وهذا قول أكثر المعتزلة.

الثالث : أنه لا يجوز أن يأتوا بصغيرة ولا كبيرة على جهة التأويل أو السهو وهو قول أبي على الجبائي.

الرابع : أنه لا يقع منهم الذنب إلا على جهة السهو والخطإ ، لكنهم مأخوذون بما يقع منهم سهوا وإن كان موضوعا عن أمتهم لقوة معرفتهم وعلو مرتبتهم ، وكثرة دلالتهم وإنهم يقدرون من التحفظ على ما لا يقدر عليه غيرهم وهو قول النظام وجعفر بن مبشر ومن تبعهما.

الخامس : أنه يجوز عليهم الكبائر والصغائر عمدا وسهوا وخطأ ، وهو قول الحشوية وكثير من أصحاب الحديث من العامة ، ثم اختلفوا في وقت العصمة على ثلاثة أقوال : الأول : أنه من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله سبحانه وهو مذهب أصحابنا الإمامية.

الثاني : أنه من حين بلوغهم ، ولا يجوز عليهم الكفر والكبيرة قبل النبوة

الصفحة 270 من 379