مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 379

الأمير قال أخبرني قال بدر قال وكيف ذا قال إن بدرا أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عز وجل الإسلام وأهله وهي أعز وقعة كانت في العرب بها أعز الله الإسلام وأهله وهي أذل وقعة كانت في العرب فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب فقال له خالد كذبت لعمر الله إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم قال خرج أبو جهل يومئذ وقد أعلم ليرى مكانه وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهب وهو يقول :

ما تنقم الحرب الشموس مني  

بازل عامين حديث السن  

لمثل هذا ولدتني أمي

لمثل هذا ولدتني أمي

لمثل هذا ولدتني أمي

كانوا يومئذ بين المشركين ، ويحتمل أن يكون مراده أن غلبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

وهو سيد العرب كان يكفي لعزهم ولم يذلوا بفقد هؤلاء.

قوله : « وقد أعلم » أي جعل لنفسه أو لفرسه علامة يعلم بها ، قال الفيروزآبادي : أعلم الفرس : أي علق عليه صوفا ملونا في الحرب ونفسه وسمها بسيماء الحرب كعلمها. (1) وقال الجوهري : أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان ، فهو معلم. (2) قوله : « ما تنقم » إلى آخره ، قال الجوهري : نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقم إذا عتبت عليه ، يقال : ما نقمت منه إلا الإحسان (3).

وقال الكسائي : نقمت بالكسر لغة ، ونقمت الأمر أيضا ونقمته إذا كرهته وانتقم الله منه أي عاقبه ، وقال : شمس الفرس شموسا وشماسا أي منع ظهره ، وهو فرس شموس وبه شماس ورجل شموس صعب الخلق.

__________________

(1) القاموس : ج 4 ص 153.

(2) الصحاح : ج 5 ص 1990.

(3) نفس المصدر : ج 5 ص 2045.

الصفحة 266 من 379