مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 379

87 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه‌السلام قال قال لي إني لموعوك منذ سبعة أشهر ولقد وعك ابني اثني عشر شهرا وهي تضاعف علينا أشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله وربما أخذت في أعلى الجسد ولم تأخذ في أسفله وربما أخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلى الجسد كله قلت جعلت فداك إن أذنت لي حدثتك

نصنع؟ قال : إذا تطيرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق » (1) انتهى. أقول : فالمراد بها هاهنا إما انفعال النفس عن ما يتشاءم به ، أو تأثيرها واقعا ، وحصول مقتضاها ، ويظهر من الأخبار أنها إنما تؤثر مع تأثر النفس بها ، وعدم التوكل على الله.

قوله عليه‌السلام : « والحسد » ظاهره أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية. وإلا فلا يمكن اتصاف الأنبياء به ، ويمكن أن يكون المراد به ما يعم الغبطة ، وقيل : المراد أن الناس يحسدونهم ، وكذا في الأوليين وظواهر الأخبار تأبى عنه كما لا يخفى.

الحديث السابع والثمانون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « إني لموعوك » قال الجزري : الوعك : الحمى ، وقيل ألمها. وقد وعكه المرض فهو موعوك (2).

قوله عليه‌السلام : « أشعرت على البناء » للمجهول أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك ، ولعل مراده عليه‌السلام أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد ، وقد تظهر في أسافلها.

__________________

(1) النهاية : ج 3 ص 251.

(2) النهاية : ج 5 ص 207.

الصفحة 261 من 379