عزلا (1) بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم
قوله عليهالسلام : « غرلا » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا » الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف والغرلة : القلفة (2).
قوله عليهالسلام : « بهما » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما » البهم جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج ، وغير ذلك وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار.
وقال بعضهم : في تمام الحديث : قيل : وما البهم؟ قال : ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا ، وهذا لا (3) يخالف الأول من حيث المعنى (4).
أقول : وفي أكثر نسخ الكتاب « مهلا » ولعل المراد تأنيهم وتأخرهم وحيرتهم والظاهر أنه تصحيف.
قوله عليهالسلام : « جردا مردا » قال الجزري : في صفته صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أنه أجرد الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ، ومنه الحديث أهل الجنة جرد مزد (5) انتهى ومرد بالضم جمع أمرد ، وهو الشاب الذي لم ينبت لحيته.
قوله عليهالسلام : « يسوقهم النور » ويجمعهم الظلمة يحتمل وجوها : الأول أن
__________________
(1 و 2) عُزلا : بضمّ العين وسكون الزاي. هكذا في نسخ المتن وفسّره في الوافي « ج 3 ص 102 ب 113 البعث والحساب » بالذي لا سلاح له. ويبدو أنّ في النسخة التي كانت عند المجلسيّ « ره » « غرلا » بالغين المعجمة والراء المهملة. والظاهر أنّه الصحيح لذكر أهل اللغة نصّ الحديث في مادّة « غرل » لاحظ « النهاية ج 3 ص 362 » و « لسان العرب ج 11 ص 490 » وقد ورد الحديث في صحيحي البخاريّ ومسلم أيضا بلفظ « غرلا » وفسّره الكرماني بالأقلف. لاحظ « صحيح البخاريّ بشرح الكرماني ج 17 ص 213 ح 4425 » و « ج 23 ص 36 ح 6140 ».
(3) في المصدر : وهذا يخالف الأوّل.
(4) النهاية : ج 1 ص 167.
(5) نفس المصدر : ج 1 ص 256.




