مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 379

الجنون أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم ، كذا ذكره البيضاوي (1).

أقول : تعريضه عليه‌السلام بهما لنزول الآية فيهما ، حيث نسبا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى الجنون ، حيث قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أمير المؤمنين ما قال ، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص ، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال : « لما أخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد علي عليه‌السلام فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال أناس : إنما افتتن بابن عمه ، فنزلت الآية « فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » (2).

وروى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال : لما رأت قريش تقديم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليا عليه‌السلام وإعظامه له ، نالوا من علي ، وقالوا : قد افتتن به محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأنزل الله تعالى : « ن وَالْقَلَمِ » إلى قوله : « بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » وهم النفر الذين قالوا ما قالوا (3).

وروى الصدوق عن حسان الجمال « قال : حملت أبا عبد الله عليه‌السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر وأبي بكر وسالم مولى أبي حنيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية « وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا » الآية (4) ويحتمل أن يكون

__________________

(1) أنوار التنزيل : ج 4 ص 494 « ط مصر ».

(2) البرهان في تفسير القرآن : ج 4 ص 370 ح 3.

(3) مجمع البيان : ج 10 ص 333.

(4) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 335.

الصفحة 246 من 379