مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 379

من الجماع والطعام والشراب يحمدون الله عز وجل عند فراغتهم وأما قوله « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » (1) قال يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عز وجل : « فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ » (2) قال فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.

70 الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قيل لأبي جعفر عليه‌السلام وأنا عنده إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال ما يريد سالم مني

ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن والجبائي (3) انتهى ، و « الدعوى » في تفسيره عليه‌السلام : بمعنى الدعاء ، أي طلب ما يشتهون ، وفسره البيضاوي (4) بالدعاء أيضا لكن لا بهذا المعنى ، قوله تعالى : « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال البيضاوي : أي معلوم خصائصه من الدوام ، وتمحض اللذة ، ولذلك فسره بقوله « فَواكِهُ » فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ ، دون التغذي ، والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة « وَهُمْ مُكْرَمُونَ » في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال لا كما عليه رزق الدنيا (5). انتهى ، ولا يخفى أن تفسيره عليه‌السلام للمعلوم أظهر وأشد انطباقا على اللفظ.

الحديث السبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على سبعين وجها » أي على وجه المصلحة والتقية.

قوله عليه‌السلام : « ما يريد سالم مني » الظاهر أن سالما كان يروي هذا على سبيل الذم والإنكار ، فقال عليه‌السلام : ما يريد سالم مني فقد أريته المعجزات الباهرات ، أيريد

__________________

(1) سورة الصافّات : 42.

(2) سورة الصافّات : 42.

(3) مجمع البيان : ج 5 ص 93.

(4) أنوار التنزيل : ج 1 ص 441 « ط مصر ».

(5) نفس المصدر : ج 2 ص 292. فى المصدر : ... وسؤال كما عليه رزق الدنيا.

الصفحة 238 من 379