مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 379

56 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال إن الله عز وجل خلق الأرض ثم أرسل عليها الماء المالح أربعين صباحا والماء العذب أربعين صباحا حتى إذا التقت واختلطت أخذ بيده قبضة فعركها عركا شديدا جميعا ثم فرقها فرقتين فخرج من كل واحدة منهما عنق مثل عنق الذر فأخذ عنق إلى الجنة وعنق إلى النار.

( حديث الأحلام والحجة على أهل ذلك الزمان )

57 بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن

الحديث السادس والخمسون : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أخذ بيده » أي بيد من أمره من الملائكة أو بقدرته.

قوله عليه‌السلام : « جميعا » أي الطينتين معا من غير أن يفرقهما قبل العرك ، والعرك : الدلك.

قوله عليه‌السلام : « ثم فرقها فرقتين » قال الفاضل الأسترآبادي (1) : يعني أمر الله تعالى الحصة التي كانت مبلولة بالماء العذب أن تفارق الحصة التي كانت مبلولة بالماء المالح ، وأن يصير كل واحدة منهما قطعا صغارا في هيئة الذر ، ليكون كل قطعة بدنا لروح مخصوصة من الأرواح التي قالوا يوم الميثاق بلى في جواب قوله تعالى : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » ويكون القطع الحاصلة من الحصة المبلولة بالماء العذب أبدانا لأرواح ثبتت طاعتهم في ذلك اليوم ، والقطع الحاصلة من الحصة المبلولة بالماء المالح أبدانا لأرواح ثبتت معصيتهم في ذلك اليوم ، ويفهم من أحاديثهم عليهم‌السلام أن جعله تعالى الأبدان في هيئة الذر وقع مرتين مرة قبل خلق آدم عليه‌السلام ، ومرة بعد خلقه انتهى.

أقول : أشبعنا الكلام في أمثال تلك الأخبار في كتاب الكفر والإيمان (2).

الحديث السابع والخمسون : مجهول.

__________________

(1) آيات الأحكام مخطوط طبع الجزء الأوّل منه بطهران للمولى محمّد بن عليّ بن إبراهيم الأسترآبادي المتوفّى 1028 بمكّة المكرّمة. مصنّفاته من مصادر كتاب بحار الأنوار وهو من مشايخ الإجازة للمولى محمّد تقيّ المجلسيّ والد المصنّف قدس‌سرهما لاحظ بحار الأنوار ج 1 ص 41 وج 110 ص 36.

(2) لاحظ : ج 7 ص 1 31.

الصفحة 199 من 379