مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 379

53 عنه ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ما من داء إلا وهو سارع إلى الجسد ينتظر متى يؤمر به فيأخذه وفي رواية أخرى إلا الحمى فإنها ترد ورودا.

54 عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن داود بن زربي قال مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه‌السلام فكتب إلي قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل اللهم إني أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته

الحديث الثالث والخمسون : موثق.

قوله عليه‌السلام : « إلا وهو شارع (1) إلى الجسد » أي له طريق إليه من قولهم شرعت الباب إلى الطريق أي أنفذته إليه ، ولعل المراد أن غالب الأدواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه بإذن الله بخلاف الحمى ، فإنها قد ترد بغير مادة بل بالأسباب الخارجة كورود هواء بارد أو حار عليه مثلا.

الحديث الرابع والخمسون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فاشتر » لعل الأمر به لعلمه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بأنه ليس مالكا له ، والأولى أن يشتري هذا المقدار عند إرادة ذلك ، وإن كان حاضرا عنده ، قوله : « وانثره على صدرك » يدل على أنه يلزم أن يتولى ذلك بنفسه.

قوله عليه‌السلام : « إذا سألك به المضطر » إشارة إلى قوله تعالى : « أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ » (2) بأن ورثهم سكناها والتصرف فيها ممن قبلهم ، وإما جعلهم خلفاء على الخلق كما ورد في الدعاء ، فلعله من حيث أن لكل إنسان خلافة على أهله ، وما ملكه الله ، وعلى أعضائه وجوارحه وقواه ، وروى علي بن إبراهيم (3) عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن

__________________

(1) في المتن [ سارع ].

(2) سورة النمل : 62.

(3) تفسير القمّيّ : ج 2 ص 129.

الصفحة 197 من 379