مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 379

البحر رءوسها كأمثال رءوس السباع وأظفارها كأظفار السباع من الطير مع كل طائر ثلاثة أحجار في رجليه حجران وفي منقاره حجر فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلهم بها وما كان قبل ذلك رئي شيء من الجدري ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده قال ومن أفلت منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت وهو واد دون اليمن أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين قال وما رئي في ذلك الوادي ماء قط قبل ذلك اليوم بخمس عشرة سنة قال فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه

وقيل : من السجل ، وهو الدلو الكبير أو الإسجال ، وهو الإرسال ، أو من السجل ، ومعناه من جملة العذاب المكتوب المدون.

قوله عليه‌السلام : « كان طير ساف » بتشديد الفاء من المضاعف أو بتخفيفها من المعتل قال الجزري (1) : أسف الطائر إذا دنا من الأرض ، وقال الجوهري (2) : سفا يسفو سفوا أسرع في المشي ، وفي الطيران. قوله : « كأمثال رؤوس السباع » أي من الطير بقرينة ذكر المنقار.

قوله عليه‌السلام : « حتى جدرت أجسادهم » قال الفيروزآبادي (3) : الجدر : خروج الجدري بضم الجيم وفتحها القروح في البدن تنفط وتقيح ، وقد جدر وحدر كعني ويشدد وهو مجدور ومجدر.

أقول : ظاهر الخبر أنها ضربت على كل رجل أحجارا كثيرة حتى جدرت أجسادهم وظاهر غيره من الأخبار والتواريخ إنما ضربت على كل رجل حصاة واحدة ماتوا بها ، ويمكن أن يكون تجدر أجسادهم من حصاة واحدة تصيبهم من حر تحدثه في أجسادهم.

قوله عليه‌السلام : « فلذلك » سمي حضرموت أي لأنه حضر موتهم في ذلك الوادي.

قال الفيروزآبادي (4) : حضر موت وتضم الميم ، بلد وقبيلة : ويقال : هذا حضر موت ويضاف فيقال حضر موت بضم الراء ، وإن شئت لا تنون الثاني.

__________________

(1) النهاية : ج 2 ص 375.

(2) الصحاح : ج 6 ص 2378.

(3) القاموس المحيط : ج 1 ص 387.

(4) نفس المصدر ج 2 ص 10.

الصفحة 190 من 379