مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 379

لا يفزع لهما ولا يرهب بهاتين الآيتين إلا من كان من شيعتنا فإذا كان كذلك فافزعوا إلى الله عز وجل ثم ارجعوا إليه.

42 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان ، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، عن أبيه قال شكوت إلى أبي عبد الله عليه‌السلام ما ألقى من أهل بيتي من

قوله عليه‌السلام : « إلا من كان من شيعتنا » لإيمانهم بهذا وإلا فأكثر الخلق يسندونهما إلى حركات الأفلاك فلا يرهبون لهما.

أقول : التسليم في أمثال هذا الخبر من صعاب الأخبار علامة المؤمنين التابعين للأئمة الأبرار إذ نفيها إنما يكون للاعتماد على أفواههم القاصرة وعقولهم الناقصة أو لتقليد جمع من ملحدة الفلاسفة في عدم تجويز الخرق والالتئام على الفلك ، وعدم الاختلاف في حركات الأفلاك ، وعدم تجويز الحركة المستقيمة عليها وأمثالها ، ولم يثبتوها إلا بشبهات واهية ، وخرافات فاسدة ، والتشبث بتلك الأصول يستلزم إنكار كثير من الآيات والأخبار ، وردها فإن الآيات الكثيرة ناطقة بقطع حركات الأفلاك وطيها وخرقها ، وانكساف الشمس والقمر في جميع يوم القيامة ووقوفها عن الحركة ، وأما استبعاد الوهم مما حصل لهم بالتجربة من كون الانكساف عند حيلولة القمر والانخساف عند حيلولة الأرض فلا ينافي أن يكون وقوعها في ذلك البحر عند هاتين الحالتين ، على أنه يمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر ذكره الصدوق « ره » في الفقيه (1) ، حيث قال : إن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيء ، وإنما يجب الفزع فيه إلى المساجد والصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة. انتهى. ويؤيد كلامه ما روي (2) من الكسوف والخسوف في يوم عاشوراء وليلتها ، وورد أيضا في الأخبار (3) أن من علامات قيام القائم عليه‌السلام كسوف وخسوف في غير زمانهما ، وعند ذلك يختل ، وينقطع حساب المنجمين والله يعلم.

الحديث الثاني والأربعون : ضعيف.

__________________

(1) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 341. باختلاف يسير.

(2) بحار الأنوار : ج 45 ص 205 ح 6 ب 40.

(3) نفس المصدر : ج 52 ص 207 ح 41.

الصفحة 188 من 379