مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 379

فرثى له فقال له ما لرجليك هكذا قال جئت على بكر لي نضو فكنت أمشي عنه عامة الطريق فرثى له وقال له عند ذلك زياد إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة وتجلى عني فقال أبو جعفر عليه‌السلام وهل الدين إلا الحب قال الله تعالى : « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » (1) وقال « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ » (2) وقال « يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ » (3) إن رجلا أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله أحب المصلين ولا أصلي وأحب الصوامين ولا أصوم فقال له رسول الله أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت وقال ما تبغون وما تريدون أما إنها لو كان فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى نبينا وفزعتم إلينا.

36 سهل ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة وعبد الله بن بكير ، عن سعيد بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول الحمد لله صارت فرقة مرجئة وصارت فرقة

متقطع الرجلين بالتاء.

قوله : « فرثا » قال الجوهري (4) : رثى له : أي رق له ، قوله : « على بكر لي نضو » قال الجوهري (5) : البكر : الفتى من الإبل ، وقال : النضو بالكسر : البعير المهزول.

قوله : « إني ألم » قال الجوهري (6) : الإلمام : النزول ، وقد ألم به أي نزل به ، وألم الرجل من اللمم ، وهو صغار الذنوب.

قوله : « وتجلى عني » أي ارتفع وانكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن.

قوله : « ولا أصلي » لعل المراد النوافل.

الحديث السادس والثلاثون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « مرجئة » الإرجاء : التأخير ، وقد يطلق المرجئة على كل من أخر أمير المؤمنين عليه‌السلام عن مرتبته إلى الرابع ، وقال الجزري (7) : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون ، أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة

__________________

(1) سورة الحجرات : 7.

(2) سورة آل عمران : 31.

(3) سورة الحشر : 9.

(4) الصحاح : ج 6 ص 2352.

(5) نفس المصدر : ج 2 ص 595.

(6) نفس المصدر : ج 5 ص 2032.

(7) النهاية : ج 2 ص 206.

الصفحة 179 من 379