مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 379

فاستتروا في بيوتكم « وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ » والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحق هلك.

( حديث علي بن الحسين عليه‌السلام )

24 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هلال بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام قال كان يقول إن أحبكم

قوله عليه‌السلام : « والتوبة من ورائكم » قال ابن ميثم (1) : تنبيه للعصاة على الرجوع إلى التوبة عن الجري في ميدان المعصية ، واقتفاء أثر الشيطان ، وكونها وراء ، لأن الجواذب الإلهية إذا أخذت بقلب العبد فجذبته عن المعصية حتى أعرض عنها ، والتفت بوجه نفسه إلى ما كان معرضا عنه من الندم على المعصية ، والتوجه إلى القبلة الحقيقية ، فإنه يصدق عليه أن التوبة وراؤه ، أي وراء عقليا ، وهو أولى من قول من قال من المفسرين إن « ورائكم » بمعنى « أمامكم ».

قوله عليه‌السلام : « من أبدي صفحته للحق هلك » قال في النهاية (2) : صفحة كل شيء : وجهه وناحيته ، أقول : المراد مواجهة الحق ومقابلته ومعارضته ، فالمراد بالهلاك الهلاك في الدنيا والآخرة. أو المراد إبداء الوجه للخصوم ومعارضتهم لإظهار الحق في كل مكان وموطن من غير تقية ورعاية مصلحة ، فيكون مذموما ، والهلاك بالمعنى الذي سبق ، ويؤيد هذا.

قوله عليه‌السلام : « واستتروا في بيوتكم » أو المراد معارضة أهل الباطل على الوجه المأمور به ، والمراد بالهلاك مقاساة المشاق والمفاسد والمضار من جهال الناس ، ويؤيده ما في نسخ نهج البلاغة (3) « هلك عند جهلة الناس ».

الحديث الرابع والعشرون : حديث علي بن الحسين عليه‌السلام : مجهول. وفي الفقيه مالك بن عطية ، وهو الظاهر فيكون صحيحا.

__________________

(1) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 1 ص 308 309.

(2) النهاية : ج 3 ص 34.

(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 273 « الخطبة 16 ».

الصفحة 156 من 379