مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 379

وأدخلت من أخرج بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ممن كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أدخله وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا لتفرقوا عني والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في

حياته كعمار وأضرابه ، وإخراج من أخرجه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله من المطرودين ، ويمكن أن يكون تأكيدا لما مر من فتح الأبواب وسدها.

قوله عليه‌السلام : « ورددت أهل نجران إلى مواضعهم » لم أظفر إلى الآن بكيفية إخراجهم وسببه وبمن أخرجهم.

قوله عليه‌السلام : « ورددت سبايا فارس » لعل المراد الاسترداد ممن اصطفاهم وأخذ زائدا من حظه.

قوله عليه‌السلام : « ما لقيت » من كلام مستأنف للتعجب.

قوله عليه‌السلام : « وأعطيت » رجوع إلى الكلام السابق ، ولعل التأخير من الرواة.

قوله تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ » هذه من تتمة آية الخمس حيث قال تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (1) قال : البيضاوي (2) : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ » متعلق بمحذوف دل عليه « وَاعْلَمُوا » أي إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء فسلموه إليهم ، واقتنعوا بالأخماس الأربعة الباقية ، فإن العلم المتعلق بالعمل إذا أمر به لم يرد منه العلم المجرد ، لأنه مقصود بالعرض ، والمقصود بالذات هو العمل ، « وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا » محمد من الآيات والملائكة والنصر « يَوْمَ الْفُرْقانِ » يوم

__________________

(1) سورة الأنفال : 4.

(2) أنوار التنزيل : ج 1 ص 395 « ط مصر 1388 ».

الصفحة 133 من 379