مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 379

يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء وألقيت المساحة وسويت بين المناكح وأنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عز وجل وفرضه ورددت مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ما كان عليه وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سد منه وحرمت المسح على الخفين وحددت على النبيذ وأمرت بإحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ببِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وأخرجت من أدخل مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مسجده ممن كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أخرجه

دينارها » (1) والأردب لأهل مصر أربعة وستون منا ، وفسره أكثرهم بأنه قد محي ذلك شريعة الإسلام ، وكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة وتفصيل الكلام في ذكر هذه البدع موكول إلى الكتب المبسوطة التي دونها أصحابنا لذلك ، كالشافي للسيد المرتضى وعسى الله أن يوفقنا لبسط الكلام في بدع أهل الكفر والجور في شرح كتاب الحجة.

قوله عليه‌السلام : « وسويت بين المناكح » بأن يزوج الشريف والوضيع كما فعله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وزوج بنت عمه مقداد.

قوله عليه‌السلام : « وأمرت بإحلال المتعتين » أي متعة النساء ومتعة الحج اللتين حرمهما عمر.

قوله عليه‌السلام : « خمس تكبيرات » أي لا أربعا كما ابتدعته العامة.

قوله عليه‌السلام : « وألزمت الناس » إلخ. يدل ظاهرا على وجوب الجهر بالبسملة مطلقا وإن أمكن حمله على تأكد الاستحباب.

قوله عليه‌السلام : « وأخرجت » إلخ. ويحتمل أن يكون المراد إخراج جسدي الملعونين الذين دفنا في بيته بغير إذنه ، مع أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يأذن لهما لخوخة (2) في مسجده ، وإدخال جسد فاطمة عليها‌السلام ودفنها عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو رفع الجدار من بين قبريهما.

ويحتمل أن يكون المراد إدخال من كان ملازما لمسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في

__________________

(1) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 262.

(2) الخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بيتين ينصب عليها باب. « النهاية ج 2 ص 86 ».

الصفحة 132 من 379