مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 379

لهم علم بالطريق فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم فإن كان دونهم عسف من أهل العسف وخسف ودونهم بلايا تنقضي ثم تصير إلى رخاء ثم اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ولو لا أن تذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ولكني أتقيك وأستبقيك وليس الحليم الذي لا يتقي أحدا في مكان التقوى والحلم لباس العالم فلا تعرين منه والسلام.

( رسالة منه عليه‌السلام إليه أيضا )

17 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع قال كتب أبو جعفر عليه‌السلام إلى سعد الخير « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي تركه وطاعة من رضا الله رضاه فقلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب أن رضا الله وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عباد غرباء أخلاء

الموثوق بهم وبأخوتهم.

قوله : « ولو لا أن تذهب بك الظنون عني » أي يصير ظنك السيء بي سببا لانحرافك عني ، وعدم إصغائك إلى بعد ذلك ، وكأنه عليه‌السلام كان يعلم أنه لا يقبل صريح الحق دفعة ، فأراد أن يقربه من الحق شيئا فشيئا لئلا ينفر عن الحق وأهله ، قوله : « في مكان التقوى » أي في محل التقية.

رسالة أيضا منه إليه

الحديث السابع عشر : صحيح على الظاهر.

قوله عليه‌السلام : « ما كانت نفسك مرتهنة » بفتح الهاء أي مرهونة ، والأنفس مرهونة عند الله بما لله عليها من الحقوق والطاعات ، وترك المعاصي فإذا عمل بما يجب عليه وترك ما نهى عنه ، فقد فك رهانها وإلا فيؤخذ منها بتعذيبها كما أن صاحب الدين

الصفحة 119 من 379