بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قلت له قول الله عز وجل : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ » (1) قال فقال إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآله هو الناطق بالكتاب قال الله عز وجل هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قال قلت جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا فقال هكذا والله نزل به جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله ولكنه فيما حرف من كتاب الله
12 جماعة ، عن سهل ، عن محمد ، عن أبيه ، عن أبي محمد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَالشَّمْسِ وَضُحاها » قال الشمس رسول الله صلىاللهعليهوآله به أوضح الله عز وجل للناس دينهم قال قلت « الْقَمَرِ إِذا تَلاها » قال ذاك أمير المؤمنين عليهالسلام تلا رسول الله صلىاللهعليهوآله ونفثه بالعلم نفثا قال قلت « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها » قال ذاك أئمة
قوله عليهالسلام : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ » الظاهر أنه عليهالسلام قرأ ينطق على البناء للمفعول ، وكان يقرأ بعض مشايخنا رضياللهعنه « عليكم » بتشديد الياء المضمومة والأول أظهر.
الحديث الثاني عشر : ضعيف.
قوله : « عن أبي محمد » هو أبو بصير ، لأنه روي عن علي بن إبراهيم هذا الخبر ، عن أبيه ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير.
قوله عليهالسلام : « الشمس رسول الله » وعلى هذا يكون « ضحاها » أي ضوؤها أو غاية ارتفاعها عبارة عن دينه وعلمه وارتفاع ملته ، وانتفاع الناس بهدايته.
قوله عليهالسلام : « ونفثه بالعلم » نفثا النفث : النفخ بالفم والضمير المرفوع ، راجع إلى الرسول والمنصوب إلى أمير المؤمنين والمراد ما أسر إليه من العلوم ، ولعل فيه بيان سر [ لتشبيهه ] عليهالسلام بالقمر إذ نور القمر مستفاد من الشمس ، فكذلك علوم أمير المؤمنين وكمالاته مقتبسة من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قوله تعالى : « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها » قيل : الضمير راجع إلى الشمس ، وقيل : إلى الآفاق أو الأرض المعلومتين بقرينة المقام ، ولما كانت الشمس على هذا التأويل كناية عن الرسول ، والليل عن أئمة الجور ، فعلى الأول المراد أنهم ستروا وغطوا
__________________
(1) سورة الجاثية : 28.
(2) سورة الشمس : 1 4.




