مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 363

فإذا فيها « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إن أعتى الناس على الله عز وجل يوم القيامة من قتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على محمد ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله عز وجل منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا قال ثم قال لي أتدري ما يعني من تولى غير مواليه قلت ما يعني به قال يعني أهل الدين.

والصرف التوبة في قول أبي جعفر عليه‌السلام والعدل الفداء في قول أبي عبد الله عليه‌السلام

فإن كانت ملوية فهي عقيصة. والذؤابة أيضا طرف العمامة.

وأقول : لعل المراد بالذؤابة هنا ما يعلق عليه ليجعل فيه بعض الضروريات كالملح وغيره.

وقال الجوهري : الذؤابة الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل.

قوله عليه‌السلام : « يعني أهل الدين » فسرت العامة الولاء بما يوجب الإرث من ولاء العتق وضمان الجريرة أو النسب أيضا ، فرد عليه‌السلام عليهم بأن المراد ولاء أئمة الدين.

وقد روي في أمالي الشيخ ومعاني الأخبار ما هو مصرح به ، ويمكن أن يحمل على أن المراد أن التولي إلى غير الموالي إنما يحرم إذا كانوا مسلمين ، والأول أظهر وأوفق بسائر الأخبار ، وقد روى الشيخ في المجالس بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام « قال : قال دعاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوما ، فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ثم تقول أيها الناس إني رسول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليكم ، وهو يقول لكم إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا آجره ، ففعلت ما أمرني به ، فقال عمر : يا أبا الحسن لقد جئت بكلام غير مفسر ، فرجعت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأخبرته بقول عمر ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ارجع إلى مسجدي وقل : ألا وإني أنا مولاكم ألا وإني أنا أجيركم ، والخبر طويل اختصرناه ونقلنا منه موضع الحاجة.

الصفحة 8 من 363