مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 363

ما أعتق منه فيؤدى دية الحر وما رق منه فدية العبد.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن مكاتب اشترط عليه

بالجهالة.

الحديث الثاني : صحيح.

واعلم أن المكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالقن ، وإن كان مطلقا وقد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه بحسابه ، فإذا قتل حرا عمدا قتل به ، وإن قتل مملوكا فلا قود ، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقية إلا أن يفكه المولى فيبقى على مكاتبته. وإذا قتل خطاء تتعلق الجناية برقبته مبعضة ، فما قابل نصيب الحرية يكون على الإمام ، وما قابل نصيب الرقية إن فداه المولى فالكتابة بحالها وإن دفعه استرقه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض ، هذا هو المشهور وفيه أقوال أخر ، أحدها : أنه مع أداء نصف ما عليه يصير بمنزلة الحر ، فيستسعى في العمد ، ويجب على الإمام أداء نصيب الحرية في الخطإ ، نسب إلى الشيخ في الاستبصار وإلى الصدوق وقد عرفت ما ذهبا إليه فيما نقلنا عنهما ، وثانيهما أن على الإمام أن يؤدي بقدر ما عتق من المكاتب ، وما لم يؤد فلمورثه أن يستخدموه فيه مدة حياته ، وليس لهم بيعه. ذهب إليه المفيد وسلار ، ونسب إلى الصدوق أيضا.

وثالثها : أن على مولاه ما قابل نصيب الرقية ، وعلى الإمام ما قابل الحرية ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن إدريس.

فإذا عرفت هذا ففي هذا الخبر إشكال من حيث إن الحكم المذكور فيه هو حكم غير المشروط ، وقد صرح فيه بأنه حكم المشروط ، ولعله سقط حكم المشروط من البين ، وقيل : المعنى اشترط أن يكون جنايته عليه ، ولا يخفى بعده ، وفي الفقيه (1) هكذا « قال : سألت أبا عبد الله عن مكاتب جنى على رجل » إلى آخره وهو

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 96.

الصفحة 77 من 363